تقرير بحث السيد الگلپايگاني للجهرمي
235
الدر المنضود في أحكام الحدود
عدم اعتبار كون المشهود به واحدا قال المحقّق : وتقبل شهادة الأربع على الاثنين فما زاد . أقول : لا يشترط في قبول شهادة الأربع أن تكون شهادتهم على مورد واحد وبعبارة أخرى لا يعتبر فيه كون المشهود عليه واحدا بل هي مقبولة وان كانت على اثنين أو أزيد . واستدلّ على ذلك أولا بإطلاقات أدلّة الشهادة فإنها شاملة لكلا الموردين وثانيا بخصوص خبر عبد اللَّه بن جذاعة قال : سألته عن أربعة نفر شهدوا على رجلين وامرأتين بالزنا قال : يرجمون « 1 » . ثم لو شكّ في اشتراط ذلك فالأصل عدمه فمجرّد عدم الدليل كاف في الحكم بالجواز كما لا يخفى . حول تفريق الشهود قال المحقّق : ومن الاحتياط تفريق الشهود في الإقامة بعد الاجتماع وليس بلازم . والظاهر انّ هذا الاحتياط جار بالنسبة إلى حكم الحاكم ومتعلّق به وذلك لانّه مع الاجتماع في أداء الشهادة بحيث يسمع بعضهم كلام بعض وشهادة الباقي ، يحتمل كثيرا ان يشهد الأوّل كذبا وعلى خلاف الواقع ثم يقفو أثره الباقون ويتّبعونه في الكذب وإبداء ما هو خلاف الواقع بخلاف ما إذا فرّق بينهم واستشهد من الأول في غياب الباقين ثم يحضر الثاني ويستشهد منه وهكذا فإنّ الثاني مثلا حيث لم يسمع شهادة الأوّل يزعم انّه قد اتى بما هو الواقع والحقّ ، فهو أيضا يصدق في شهادته ويبدي ما هو الحقّ والواقع نوعا خصوصا إذا كان ذلك بصورة قضاء الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام - حيث انّه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة الجلد 18 الباب 12 من أبواب حدّ الزنا الحديث 7 .